ابن شداد

371

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

( وفيها وصل الوزير أبو الفضل إبراهيم بن عبد الكريم بن الأنباريّ إلى ميّافارقين ، وكان ناظرا لأبي المنيع قرواش وانفصل عنه وقصد نظام الدين فوزر له بعد ابن جهير ) « 1 » فبقي ثلاث سنين ومات ، ( ودفن في أزجّ ، غربي مشهد أمير المؤمنين عليّ - عليه السّلام - في لحف جبل ميّافارقين . واستوزر ولده عين الكفاة / أبا طاهر « 2 » سلامة بن إبراهيم ، واستقرّ في الوزارة . وكان كاسمه في الكفاية والتّدبير ) « 3 » ( وفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وصل إلى البلاد أمير يسمّى سلار خراسان ومعه خمسة ألاف فارس من عند السّلطان طغرلبك فأغار على البلاد ، ونزل على باب الهوّة وأغلقت الأبواب ، فتلطّف الوزير معه الحال على أن يحمل إليه ثلاثمائة ألف دينار ويرحل عنهم ، فأجابهم ، فأخرجوا إليه الأمير حسن - أخا الأمير - رهينة ، ثم ركب ليدخل البلد من باب الهوّة ، فلمّا قاربه ندم واستراب وأراد العود فعلم الوزير منه ذلك ، فقال : عليّ بالأمير فضلون - أخي الأمير - والأمير بابك « 4 » - أخيه الآخر - فلمّا حضرا أضافهم إلى الأمير حسن فطاب قلبه عند ذلك ) « 5 » * * *

--> ( 1 ) النص في « تاريخ الفارقي : 182 » بتصرف بسيط . ( 2 ) في الأصل أبا ظاهر - بالمعجمة - والصواب : بالمهملة - انظر : « تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب : 4 / 2 : 1125 » . ( 3 ) نهاية النص المقتبس عن « تاريخ الفارقي : 185 » . ( 4 ) وفي « تاريخ الفارقي : 183 » : « والأمير مامك » . ( 5 ) النص مقتبس عن « تاريخ الفارقي : 182 - 183 » بتصرف بسيط .